ابن عربي

450

الفتوحات المكية ( ط . ج )

والكواكب السبعة . ولهذا جعلوا العمر الطبيعي مائة وعشرين سنة ، الذي اقتضاه هذا الحكم . فإذا زاد الإنسان على هذه المدة ، وقع في « العمر المجهول » وإن كان من الطبيعة ، ولم يخرج عنها . ولكن ليس في قوة علمه أن يقطع عليه بوقت مخصوص ، فكما زاد على العمر الطبيعي سنة وأكثر ، جاز أن يزيد على ذلك آلافا من السنين ، وجاز أن يمتد عمره دائما . ( 628 ) ولولا أن الشرع عرف بانقضاء مدة هذه الدار ، وأن « كل نفس ذائقة الموت » ، وعرف بالإعادة ، وعرف بالدار الآخرة ، وعرف بان الإقامة فيها ، في النشأة الآخرة ، إلى غير نهاية ، - ما عرفنا ذلك ، وما خرجنا في كل حال : من موت ، وإقامة ، وبعث أخراوى ، ونشاة أخرى ، وجنان ، ونعيم ، ونار ، وعذاب ، - بأكل محسوس ، وشرب محسوس ، ونكاح محسوس ولباس على المجرى الطبيعي . فعلم الله ، أوسع وأتم .